السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
404
الحاكمية في الإسلام
وفي الرواية المطروحة على بساط البحث اشترط الإمام عليه السّلام أن يكون القاضي عالما بالأحكام الإسلامية ، فلا بدّ أن يكون المقصود مجتهدا ليصدق في حقه وصف ( العالم ) وعنوانه ، وهذا مصطلح لغوي يجب أن يلتفت إليه لفظا ومعنى . ج - من جملة الروايات التي استدلّ « 1 » بها على عدم اشتراط الفقاهة والاجتهاد في القاضي قول الإمام الصادق عليه السّلام الذي هو : « القضاة أربعة ، ثلاثة في النار ، وواحد في الجنّة : 1 - رجل قضى بجور وهو يعلم ، فهو في النار . 2 - ورجل قضى بجور وهو لا يعلم أنه قضى بجور ، فهو في النار . 3 - ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم ، فهو في النار . 4 - ورجل قضى بالحق وهو يعلم ، فهو في الجنة » . وقال عليه السّلام : « الحكم حكمان : حكم اللّه - عزّ وجلّ - ، وحكم الجاهلية ، فمن أخطأ حكم اللّه حكم بحكم الجاهليّة » « 2 » . فقد استدل المانعون لاشتراط الاجتهاد في القاضي بهذا الحديث قائلين : إن إطلاق هذا الحديث يشمل أيضا غير المجتهد ، لأن المعيار في صحة القضاء في الرواية المذكورة هو : ( القضاء بالحق ) وهو قابل التحقق حتى من غير المجتهد ، لأنه يقدر أن يقضي عن طريق الرجوع إلى المجتهد .
--> ( 1 ) راجع الجواهر 40 : 15 - 16 فقد استدل رحمه اللّه باطلاق هذا الحديث أيضا . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 22 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 ، و 7 ، ط م - قم وسند الحديث ضعيف .